السيد محمد باقر الحكيم
40
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافئه ، فيقولون : بآبائنا وأمهاتنا ، وأي يد أو أي منة وأي معروف لنا ؟ بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق ، فيقول لهم : بلى ، من آوى أحداً من أهل بيتي ، أو برّهم ، أو كساهم من عري ، أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافئه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله تعالى : يا محمد يا حبيبي ، قد جعلت مكافأتهم إليك ، فأسكنهم من الجنة حيث شئت . قال : فيسكنهم في الوسيلة ، حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته ( عليهم السلام ) » ( 1 ) . وعن الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذريتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه » ( 2 ) . وعن الباقر عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد التوسل إلي ، وأن يكون له عندي يد اشفع له بها يوم القيامة فليصل على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم » ( 3 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : « إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ، فينادي مناد : من كانت له عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يد فليقم ، فيقوم عنق من الناس فيقول : ما كانت أياديكم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقولون : كنا نصل أهل بيته من بعده ، فيقال لهم : اذهبوا فطوفوا في الناس ، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده فأدخلوه الجنة » ( 4 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 556 ، ب 17 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 557 ، ب 17 ، ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 558 ، ب 17 ، ح 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 558 ، ب 17 ، ح 9 .